ابن النفيس
116
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الرّابع « 1 » في فعل النمّام في أعضاء الغذاء إنّ هذا النّبات لما كان مع حرارته قابضا عطرا ، وكانت مرارته « 2 » مع ذلك يسيرة ، ليست بشديدة تنافى مزاج أعضاء الغذاء « 3 » ، بل تنفع فيها بما تفيد من الجلاء والتنقية ؛ وجب أن يكون النّمّام مقوّيا للمعدة والكبد ، نافعا لهما ، معينا على الهضم ، سواء ورد من داخل البدن ، أو ضمّد به . وكذلك يجب أن يكون نافعا من الأورام العارضة لهذه الأعضاء خاصة ، الباردة من هذه الأورام . ولأجل ما في هذا النبات من التفتيح ، هو يفتّح سدد الكبد . ولأجل ما فيه من الإنضاج ، هو ينضج ما يكون في هذه الأعضاء من الفضول . ولأجل جلائه « 4 » وتنقيته وتجفيفه ، هو ينقّى فم المعدة ، ويقوّيه بقبضه وعطريته ؛ فلذلك هو نافع من الفواق ومن الغثيان ، ويمنع القئ الصفراوىّ ، وخاصة إذا شرب مع ماء الرّمان « 5 » الحامض ، أو مع ربّه أو شرابه أو شراب الحصرم . وإذا شرب من النّمّام أربع درخميات « 6 » بالخلّ ؛ قطع قئ الدّم . ولأجل ما في هذا النبات من التّحليل والتلطيف ، هو يحلّل ما يكون في الجوف من الرّياح
--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) : . مع ذلك مرارته . ( 3 ) ن : الغدا . ( 4 ) : . جلاه . ( 5 ) ح : ما الريان . ( 6 ) : . درخيات .